محمد بن مرتضى الكاشاني
434
تفسير المعين
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 172 إلى 175 ] وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ ( 172 ) أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَ فَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ ( 173 ) وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 174 ) وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ ( 175 ) « وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ » : م ؛ أخرج من ظهر آدم ذرّيّته إلى يوم القيامة ، فخرجوا كالذّر ، فعرفهم نفسه وأراهم صنعه . « وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا » : ع ؛ أي ونصب لهم دلائل ربوبيّته ، وركّب في عقولهم ما يدعوهم إلى الإقرار بها ، حتّى صاروا كالأشهاد على طريقة التّمثيل . « أَنْ تَقُولُوا » : م ؛ على أن لا تقولوا غدا . « يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ [ 172 ] أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ » : فاقتدينا بهم . « أَ فَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ [ 173 ] » : بما أسسه آباؤنا المشركون . « وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [ 174 ] وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا » : ع ؛ هو بلعم بن باعوراء من بني إسرائيل ، أوتي الاسم الأعظم . « فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ » : لحقه وصار قرينا له . « فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ [ 175 ] » : من الضّالّين .